نجيب الدين السمرقندي

524

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الصدر كله فيه حتى ينال هواء كثيرا جدا فوق المعتدل وذلك إنما يكون عند شدة الاحتياج مع قوة القوة فيلافى بالعظم ما فاته من قلة وصول الهواء وطول مدته قال « جالينوس » في التشريح الكبير : ما دام الحيوان صحيحا فإنما يحرك في نفسه أسفل الصدر فقط فإذا تحرك حركة شديدة أو أصابته حمى حرك العضل التي فيما بين الأضلاع فإن اشتدّت حاجته أكثر من ذلك حرّك أعالي الصدر وعظم النبض وشدة العطش لحرارة القلب والرئة ولا يسكن بالماء البارد كما يسكن العطش الذي من حرارة المعدة . وعلاجه : فصد الباسليق « 1 » وتسكين حرارة القلب بلعاب بذر قطونا مع شراب النيلوفر والبنفسج وسقى ماء الشعير . وإما استرخاء عضلات الصدر وعجزها عن الانبساط وضعف الحرارة الغريزية التي هي أصل لجميع القوى المحركة . وعلامته : نفس البكاء وهو أن ينقطع في الوسط حتى يكون دخول الهواء وخروجه مرتين كالحال عند بكاء الصبى ويقال له : النفس المضاعف « 2 » أيضا . وسببه هاهنا ضعف القوة وعجزها عن انبساط الصدر بقدر الحاجة وكذا عن انقباضه فيقف الوسط كالمستريح ثم يعود ويتم كلا منهما وانتصاب النفس ؛ إذ عند الانتصاب تنزل العضلات إلى ناحية الأسافل وتزول عن ناحية الصدر والظهر فلا تقع على الرئة فتضغطها والمرضى ؟ لما علموا ذلك بالتجربة كانوا ينتصبون عند النفس انتصابا مستويا حتى يتهيأ لهم التنفس ولين النبض لكثرة الرطوبة المرخية للآلة . وعلاجه : علاجه الفالج واستعمال طبيخ الحلبة مع العسل والتمريخ بدهن السوسن والنرجس والبان والتضميد بدقيق الشونيز والعسل ودهن الشبت . وإما من يبس الرئة وجفافها وانقباضها في نفسها كما في آخر الدق فلا يتأتى منها الانبساط عند الإستنشاق . وعلامته : العطش لشدة الاشتياق إلى البارد الرطب حيث لا تكون تلك

--> ( 1 ) . : فإنه أنفع في تطفية الأبخرة كما أن فصده أفيد في تطفية الأخلاط الحارة . وقيل إن فصده مختص بعلاج الربو الدموي . ( 2 ) . : [ لأنه يتمّ الانبساط والانقباض فيها بحركتين بينهما وقفة فيكون فيه فخم إذا انبسط وتعسر إذا انقبض ] .